السيد محمد هادي الميلاني

24

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

كان الدين على طبقها ، أو منها ومن الثمرة إذا كان زائدا عليها ، وفضل من الثمرة النصاب يملكها الوارث فعلا ، لأن ذلك مال الميت ولا يزاحم من انتقاله إلى الوارث مزاحم ، ولكن لا تجب عليه الزكاة ، لأنها حين تعلق الوجوب لم تكن ملكا له ( 1 ) ، حيث إن ظهورها قد كان في مال الميت ، فهي على حكم مال الميت ، كما علل به المحقق ( قده ) . هذا ويمكن أن يشكل عليه بأن الثمرة وإن ظهرت في ما لا يملكه الوارث ، لكن لما كانت زائدة على ما يقابل الدين ، فيملكها الوارث من حينه وتجب الزكاة على الوارث من ذلك الحين ، وإن اتحد زمان الشرط والمشروط ، فان الترتيب بينهما هو التقدم والتأخر بالطبع ولا ينافيه وحدة الزمان كما هو المبرهن في محله ( 2 ) . إلا أن يقال باشتراط كون النمو وظهور الثمرة في النخل أو الكرم المملوك ، لكن لا دليل عليه . لو مات المالك بعد ظهور الثمرة : ( قال المحقق قده : ولو صارت تمرا ( 3 ) والمالك حي ثم مات ، وجبت الزكاة وإن كان دينه يستغرق تركته ) . ذكره للتمر من باب المثال ، فإن سائر الغلات أيضا كذلك . ووجوب

--> ( 1 ) - لا يخفى أنه يمكن القول بعدم كون المكية شرطا في الزكاة وضعا ، وانما هي شرط تكليفا ، وعليه فاللازم أداء الزكاة من الثمرة الظاهرة . ( 2 ) - الشرط والمشروط ، كالعلة والمعلول مترتبان طبعا مقترنان زمانا . ( 3 ) - وفي نسخة أخرى : ثمرا .